أخبار: إثيوبيا تتسلم دفعات جديدة من المدرعات الإماراتية المتطورة Calidus MCAV-20

تسلمت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في أبريل 2026 شحنات إضافية ضخمة من المركبات المدرعة الإماراتية الصنع من طراز Calidus MCAV-20. وتأتي هذه الخطوة لتعمق الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين أديس أبابا وأبوظبي، مؤكدةً على دور الإمارات كمورد رئيسي للتكنولوجيا العسكرية المتطورة في منطقة القرن الأفريقي.

كشفت صور وتقارير الرصد الميداني في 20 أبريل 2026 عن وصول قوافل سكة حديد محملة بالعشرات من مدرعات MCAV-20 إلى العاصمة أديس أبابا وقواعد عسكرية في شرق البلاد. وتعد هذه الدفعة استكمالاً لسلسلة توريدات بدأت في منتصف عام 2024، ووصلت لذروتها في الربع الأول من عام 2026.

ارتبط التحول النوعي في تسليح الجيش الإثيوبي بالتقارب الكبير مع الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2021. فبعد النجاح الكبير الذي حققته المسيرات الإماراتية في حسم صراعات داخلية سابقة، انتقلت أديس أبابا إلى مرحلة "التعزيز البري". وفي عام 2024، أُعلن عن الصفقة الكبرى لشراء مئات المدرعات من طراز MCAV-20، لتكون إثيوبيا أكبر مشغل خارجي لهذا الطراز في أفريقيا.

وبحلول مطلع عام 2026، ومع احتفال القوات الجوية الإثيوبية بذكرى تأسيسها التسعين، ظهرت ثمار هذا التعاون بوضوح من خلال عرض عسكري مهيب شاركت فيه مدرعات Calidus جنباً إلى جنب مع مقاتلات Sukhoi الحديثة، مما عكس صورة لجيش "متعدد النطاقات" يعتمد على تكنولوجيا حلفاء إقليميين موثوقين.

تثبت هذه الصفقة أن شركة Calidus الإماراتية استطاعت كسر احتكار الشركات التقليدية الروسية والغربية لسوق المدرعات الخفيفة والمتوسطة في أفريقيا. كما تحتاج إثيوبيا، بطبيعتها الجغرافية الصعبة وتحدياتها الأمنية المتمثلة في الجماعات المسلحة سريعة الحركة، إلى مدرعات تجمع بين "الحماية" و"السرعة". توفر MCAV-20 حلاً مثاليًا لحروب العصابات ومكافحة التمرد، حيث تمنح القوات البرية القدرة على الانتشار السريع في مناطق النزاع قبل تفاقم الأزمات، مما يعزز من مفهوم "الردع الداخلي".

امتلاك إثيوبيا لأسطول ضخم من المدرعات الحديثة، مدعوماً بمظلة من الطائرات المسيرة، يغير موازين القوى مع جيرانها. هذا "التفوق الآلي" يجعل من أي مواجهة برية تقليدية مع الجيش الإثيوبي مقامرة باهظة التكاليف لأي خصم إقليمي، مما قد يدفع دول الجوار إلى الدخول في سباق تسلح مماثل أو البحث عن تحالفات دفاعية مضادة.

تشمل الشراكة بين إثيوبيا والإمارات جانباً مهماً يتعلق بالصيانة والدعم الفني المحلي. استراتيجياً، هذا يعني أن إثيوبيا تبني "بنية تحتية سيادية" لإدارة وتشغيل ترسانتها، وهو ما يقلل من تأثير أي حظر دولي أو تعطل في سلاسل الإمداد العالمية، ويجعل من القوة العسكرية الإثيوبية قوة مستدامة وليست مجرد مشتريات عابرة.