نظمت البحرية الفرنسية (Marine nationale) النسخة السادسة من تدريبها المتقدم لمواجهة الطائرات المسيرة WILDFIRE 26.2 قبالة سواحل تولون. وقد ركّز التدريب على التصدي لتهديدات المسيرات الجوية والسطحية في بيئات تشغيلية واقعية تتسق مع حماية الممرات البحرية.
شارك في التمرين ست سفن حربية، شملت فرقاطات الدفاع الجوي من طراز FREMM DA، وسفينة إمداد من طراز Chevallier، وفرقاطة من طراز La Fayette، ومدمرتين للدفاع الجوي من طراز Horizon، ولأول مرة سفينة إنزال وهجوم برمائي (LHD) من طراز Mistral. ودُعمت هذه القطع بالطيران البحري عبر مقاتلات Rafale Marine وطائرة دورية بحرية من طراز Atlantique 2 ومروحيات متعددة، إلى جانب محاكاة تهديدات المسيرات برعاية إدارة تجارب الصواريخ (DGA) من جزيرة ليفانت.
أول تجربة بحرية لنظام Rampart من تطوير Naval Group شهدت المناورات محطة بارزة تمثلت في إجراء أول تجربة إطلاق بحرية لنظام Rampart متعدد المهام والمطور من قبل شركة Naval Group، حيث تم تركيبه واختباره على متن سفينة الهجوم البرمائي LHD.
صُمم نظام Rampart ليعمل كنظام دفاع جوي وقريب (CIWS)، ويتميز بمرونة هيكلية عالية تسمح بدمج مجموعة متنوعة من الذخائر وفقاً لمتطلبات المهمة، تشمل: - صواريخ غير موجهة. - صواريخ موجهة. - صواريخ دفاع جوي قصيرة المدى (VSHORAD). - صواريخ سطح-سطح قصيرة المدى.
نتائج اختبارات الإطلاق الحي: - صواريخ غير موجهة: تم إطلاق رشقة من صواريخ عيار 68 مم من إنتاج شركة Thales ضد هدف سطحي بحري. - صواريخ موجهة: تم إطلاق صاروخ موجه عيار 68 مم من شركة Thales ضد طائرة مسيرة هدفية (UAV) لتقييم قدرته على اعتراض التهديدات الجوية غير المأهولة. - اختبار التتبع: أُدرج صاروخ Piorun البولندي ضمن إحدى الوحدات الأربع لمنصة Rampart؛ ورغم عدم إطلاقه لعدم دراجه ضمن خطة التجارب الأولى، إلا أن باحث الصاروخ (Seeker) كان نِشطاً وتمكن من الإطباق بنجاح على الطائرة المسيرة الهدفية.
توسيع نطاق التجارب المستقبلية أتاح الانتشار العملياتي خلال WILDFIRE 26.2 لشركة Naval Group تسريع وتيرة تطوير نظام Rampart في ظروف بحرية حقيقية. وتتجهز الشركة لإجراء حملات اختبار دولية قادمة تشمل: - الإمارات العربية المتحدة: اختبار النظام بالتكامل مع نظام الصواريخ Sky Knight المطور من قِبل مجموعة Edge Group. - بلجيكا: إجراء تجارب إطلاق خلال العام المقبل باستخدام صواريخ عيار 70 ملم المفتورة من قِبل Thales Belgium.
ويعكس هذا التطور استجابة الصناعة الدفاعية للمتطلبات الحديثة للحروب البحرية، والتي تفرض توفير طبقات دفاعية مرنة وسريعة النشر لمواجهة هجمات أسراب المسيرات غير المتماثلة، خاصة في المناطق والضغوط البحرية الحساسة مثل البحر الأحمر.