في الساعات الأولى من فجر الثامن والعشرين من فبراير 2026، انطلقت شرارة واحدة من أكثر العمليات العسكرية تعقيداً وجرأة في التاريخ الحديث، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (Pentagon) عن إطلاق عملية Operation Epic Fury (عملية الغضب الملحمي) ضد أهداف استراتيجية وحيوية في عمق الأراضي الإيرانية. وجاءت هذه العملية بالتنسيق الكامل مع الجانب الإسرائيلي الذي أطلق بالتزامن عمليته الخاصة Operation Roaring Lion، في هجوم مشترك استهدف تفكيك القدرات النووية والصاروخية وهيكل القيادة والسيطرة للنظام الإيراني بشكل نهائي.
كانت صواريخ TOMAHAWK Cruise Missiles هي رأس الحربة في هذه الضربة الافتتاحية، حيث أطلقت المدمرات التابعة للبحرية الأمريكية من فئة Arleigh Burke-class destroyers والغواصات المتمركزة في بحر العرب والخليج العربي وابلاً من الصواريخ الموجهة التي اخترقت الدفاعات الجوية الإيرانية في وقت قياسي. وقد استهدفت الموجات الأولى من الهجوم، التي قدرت بنحو 900 ضربة في أول 12 ساعة، مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني (IRGC)، وقواعد الصواريخ الباليستية، ومنشآت الصناعات الدفاعية، بالإضافة إلى مجمعات القيادة العليا في طهران.
اعتمدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في تنفيذ Operation Epic Fury على مزيج فتاك من الأسلحة التقليدية والمبتكرة. وقد لعب صاروخ TOMAHAWK Land Attack Missile (TLAM) دوراً محورياً بفضل قدرته على الطيران على ارتفاعات منخفضة جداً لتجنب الرادارات، مستخدماً أنظمة الملاحة GPS وتقنية TERCOM (مطابقة التضاريس) لإصابة أهدافه بدقة متناهية من مسافات تزيد عن 1000 ميل.
وإلى جانب صواريخ TOMAHAWK، شهدت العملية الظهور القتالي الأول لمنظومة LUCAS (Low Cost Unmanned Combat Attack System)، وهي طائرات مسيرة انتحارية (Kamikaze Drones) منخفضة التكلفة طورتها شركة Spektreworks لمحاكاة التكتيكات الإيرانية ولكن بتقنيات توجيه أمريكية متفوقة. كما شاركت الطائرات الشبحية من طراز F-35 Lightning II و B-2 Spirit Stealth Bombers في اختراق الأجواء المحصنة لتدمير منصات الصواريخ الجوالة ومخازن الأسلحة تحت الأرض باستخدام القنابل الخارقة للتحصينات (Bunker Busters)، مما أدى – وفقاً لتقارير استخباراتية – إلى شلل تام في قدرة النظام على الرد المنظم في الساعات الأولى.
تمثل عملية Operation Epic Fury تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث انتقلت من سياسة "الاحتواء والضغط الأقصى" إلى سياسة "التفكيك المباشر للتهديد". إن استهداف مراكز القيادة في طهران، بما في ذلك التقارير التي تشير إلى تدمير مجمع المرشد الأعلى، يعكس نية واضحة لتغيير الواقع الاستراتيجي في المنطقة بالقوة العسكرية الصرفة.
الرسالة الاستراتيجية هنا تتجاوز إيران؛ فهي موجهة إلى "محور المقاومة" بأكمله وإلى القوى الدولية الكبرى مثل روسيا والصين. الولايات المتحدة تثبت من خلال هذه العملية أنها لا تزال تمتلك القدرة والإرادة على شن حروب "عالية الكثافة" (High-Intensity Warfare) بعيدة المدى، وأن تفوقها التكنولوجي في مجال الصواريخ الجوالة والمنصات الشبحية لا يزال يشكل الفارق الحاسم. كما أن النجاح في تحييد الدفاعات الجوية الإيرانية (مثل منظومات باور-373 و S-300) في الدقائق الأولى يرسل إشارة تحذيرية حول عدم جدوى الاستثمار في أنظمة الدفاع الجوي التقليدية أمام هجمات "الأسراب الروبوتية" والصواريخ المجنحة المتطورة.