ألمانيا وهولندا طلبتا 69 مركبة مشاة قتالية إضافية من طراز Boxer RCT30، في خطوة جديدة لتوسيع أسطول المركبات المدرعة ذات العجلات لدى البلدين وتعزيز التعاون الصناعي والتسليحي المشترك بينهما.
وجرى تنفيذ الطلب عبر Organisation for Joint Armament Cooperation (OCCAR)، التي مارست خيارًا إضافيًا ضمن العقد الموقع سابقًا لشراء مركبات Boxer، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المركبات التي طلبها البلدان ضمن هذا البرنامج إلى 291 مركبة.
وتتولى ARTEC تنفيذ البرنامج، وهي شركة مشتركة بين KNDS Deutschland وRheinmetall، وتختص بتطوير وإنتاج عائلة Boxer من المركبات المدرعة متعددة المهام.
وبموجب الطلب الجديد، ستحصل القوات المسلحة الألمانية على 35 مركبة إضافية، بينما تحصل القوات البرية الهولندية على 34 مركبة، في استمرار لبرنامج التسليح المشترك الذي بدأ بين البلدين بهدف توحيد جزء من احتياجاتهما من المركبات القتالية وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات.
كانت ألمانيا قد طلبت في مرحلة سابقة 150 مركبة Boxer RCT30، ومع إضافة 35 مركبة جديدة يرتفع العدد الألماني المقرر من هذا الطراز إلى 185 مركبة.
وتأتي هذه الزيادة ضمن عملية أوسع لإعادة تجهيز القوات البرية الألمانية بمركبات مدرعة حديثة، في ظل توجه Bundeswehr إلى توسيع قدراته البرية وزيادة حجم وحداته المجهزة بمنصات حديثة.
وتستخدم نسخة Boxer RCT30 برج RCT30 الذي تطوره KNDS Deutschland، وهو البرج المستخدم كذلك على مركبة المشاة القتالية Puma الألمانية.
ويحمل البرج مدفعًا آليًا عيار 30 ملم، إلى جانب منظومات الرؤية والاستشعار اللازمة لاكتشاف الأهداف والتعامل معها، بما يمنح Boxer قدرة نيرانية أعلى بكثير من تكوينات النقل المدرعة التقليدية للمركبة.
وتجمع المنصة بين الحماية المدرعة والحركة العالية على الطرق الوعرة والقدرة على نقل أفراد المشاة، مع تجهيزها بمنظومات اتصالات وإدارة معركة تسمح بدمجها ضمن تشكيلات قتالية شبكية.
أما هولندا، فتحصل بموجب الطلب الجديد على 34 مركبة Boxer RCT30 إضافية، ليرتفع إجمالي أسطولها المخطط من هذا التكوين إلى 106 مركبات.
ويمثل ذلك توسعًا واضحًا في اعتماد القوات البرية الهولندية على مركبات Boxer ذات القدرة النيرانية المرتفعة، إلى جانب أدوار أخرى تؤديها نسخ مختلفة من المركبة ضمن القوات المسلحة الهولندية.
ويتيح اعتماد البلدين على نسخة متقاربة من المنصة تعزيز مستوى التوافق في مجالات التدريب والإمداد والصيانة وقطع الغيار، إضافة إلى تسهيل العمل المشترك بين الوحدات الألمانية والهولندية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل وجود تعاون عسكري وثيق بين البلدين، بما في ذلك دمج وحدات من القوات البرية الهولندية ضمن تشكيلات ألمانية في بعض الأطر العملياتية.
تعتمد Boxer على تصميم معياري يسمح باستخدام هيكل القيادة والحركة مع وحدات مهام مختلفة، ما يجعل العائلة قادرة على تنفيذ أدوار متعددة تشمل نقل المشاة والقيادة والسيطرة والإخلاء الطبي والهندسة وغيرها من المهام.
وتتميز المركبة بدفع 8×8، مع مستوى مرتفع من الحركة والحماية، بينما يسمح التصميم المعياري بتغيير وحدة المهمة وفق الدور العملياتي المطلوب. وتؤكد Rheinmetall أن التصميم المعياري لـBoxer يتيح تطوير مجموعة واسعة من النسخ والتجهيزات، بما في ذلك تكوينات مخصصة للدفاع الجوي ومهام أخرى.
أما تكوين RCT30 فينقل المركبة إلى فئة أكثر تخصصًا من المركبات، إذ يجمع بين هيكل Boxer المدرع وبرج مسلح بمدفع عيار 30 ملم، ليصبح النظام قادرًا على توفير إسناد ناري مباشر لعناصر المشاة التي تنقلها المركبة.
وهذا يمنح التشكيلات المجهزة بها قدرة أكبر على الاشتباك مع الأهداف البرية الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى توفير نيران داعمة للوحدات البرية أثناء الحركة والقتال.
يمثل الطلب الجديد امتدادًا لقرار ألمانيا وهولندا تنفيذ مشتريات مشتركة من مركبات Boxer، وهو نهج يهدف إلى تقليل تكاليف التطوير والإنتاج وتحسين قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة في البلدين.
وكان البلدان قد أبرما في عام 2025 اتفاقًا لشراء مجموعة كبيرة من مركبات Boxer، قبل أن يجري توسيع الطلب لاحقًا من خلال تفعيل الخيارات المتاحة في العقد. وتشير البيانات المنشورة إلى أن الطلب السابق شمل 222 مركبة، قبل إضافة 69 مركبة جديدة بموجب الخيار الذي جرى تفعيله حاليًا.
ويمنح هذا الأسلوب الدولتين قدرًا أكبر من المرونة في زيادة أعداد المركبات وفق تطورات الاحتياجات العسكرية، بدل الالتزام منذ البداية بالكمية النهائية المستهدفة.
كما يوفر الإنتاج المشترك عبر ARTEC قاعدة صناعية واحدة للبرنامج، مع توزيع أدوار التصنيع والتطوير بين KNDS Deutschland وRheinmetall.
تأتي زيادة أعداد Boxer RCT30 في وقت تعمل فيه ألمانيا وهولندا على تعزيز قدراتهما البرية، مع التركيز على الوحدات المدرعة والميكانيكية وزيادة القدرة على الانتشار السريع والعمل ضمن تشكيلات مشتركة.
وبالنسبة إلى ألمانيا، يمثل البرنامج جزءًا من عملية أكبر لإعادة بناء مخزون القوات البرية وتوسيع أعداد المركبات المدرعة الحديثة، بينما تتيح الصفقة لهولندا زيادة عدد مركباتها ذات القدرة النيرانية العالية ضمن أسطول Boxer.
ولا تقتصر أهمية البرنامج على عدد المركبات الجديدة، إذ إن توحيد جزء من المعدات بين البلدين يمكن أن ينعكس على التدريب والإمداد والصيانة والدعم الفني، ويقلل الفوارق بين الوحدات التي تعمل ضمن تشكيلات مشتركة.
كما أن اعتماد البلدين على منصة واحدة يوفر قاعدة مناسبة لإدخال تطويرات مستقبلية على المركبات، سواء في مجال التسليح أو الحماية أو الاتصالات أو أنظمة إدارة المعركة.
وبإضافة 69 مركبة Boxer RCT30 جديدة، تواصل ألمانيا وهولندا توسيع برنامجهما المشترك للمركبات المدرعة، ليصل إجمالي الطلبات ضمن هذا المسار إلى 291 مركبة، منها 185 مركبة لألمانيا و106 مركبات لهولندا.
ويعكس الطلب الجديد استمرار الاعتماد على Boxer باعتبارها منصة رئيسية للمركبات المدرعة ذات العجلات في القوات البرية للبلدين، مع التركيز بصورة خاصة على النسخة RCT30 التي توفر قدرة قتالية أعلى وتجمع بين الحماية والحركة والتسليح المباشر ضمن منصة واحدة.