أخبار: الجيش الأمريكي يمنح Oshkosh Defense عقداً لتوريد مركبات FMTV A2 LVAD المتطورة

في إطار مساعيه الحثيثة لتحديث أساطيل النقل اللوجستي العابر للحدود وتطوير قدرات الانتشار السريع، أعلن الجيش الأمريكي عن منح شركة Oshkosh Defense، التابعة لشركة Oshkosh Corporation، عقداً جديداً وضخماً لتوريد 97 مركبة إضافية من عائلة المركبات التكتيكية المتوسطة من طراز FMTV A2 Low-Velocity Airdrop (اختصاراً LVAD). هذا الإعلان، الذي صدر في 20 يناير 2026، يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات فرق القتال اللوائية المتنقلة (Mobile Brigade Combat Teams) في الوصول إلى المناطق النائية والمتنازع عليها عبر الجو، مما يضمن تدفق الإمدادات اللوجستية في أقسى الظروف الميدانية.

تتضمن هذه الاتفاقية توريد مركبات FMTV A2 LVAD بتكوينات الدفع الرباعي (4x4) والسداسي (6x6)، وهي مصممة خصيصاً لتتحمل عمليات الإسقاط الجوي منخفض السرعة من الطائرات العسكرية مثل C-130 Hercules و C-17 Globemaster III. وما يميز هذا العقد بشكل خاص هو إدراج "مجموعات الأدوات القطبية" (Arctic Kits)، التي تمكن هذه المركبات من العمل بكفاءة عالية في البيئات ذات البرودة الشديدة والمناطق المتجمدة، وهو توجه يتسق مع تركيز البنتاجون المتزايد على العمليات في منطقة القطب الشمالي.

وقد خضعت هذه المركبات لسلسلة من الاختبارات القاسية في حقول تجارب "يوما" (Yuma Proving Grounds) في أريزونا، حيث أتمت طرازات البضائع (4x4) بنجاح ثلاث عمليات إسقاط جوي متتالية في أوائل عام 2025، مما أثبت متانة الهيكل وقدرة أنظمة التعليق المتطورة على امتصاص الصدمات العنيفة عند الارتطام بالأرض. كما تشمل التحسينات في نسخة A2 حماية معززة للدروع، وزيادة في سعة الحمولة، وتحسيناً ملحوظاً في أنظمة نقل الحركة لضمان التنقل السلس فور هبوط المركبة في ساحة المعركة.

استراتيجياً، يمثل هذا العقد استجابة مباشرة لواحد من أكبر التحديات التي واجهت القوات المحمولة جواً في العقد الماضي، وهو "فجوة الحركة" (Mobility Gap). فبينما يمكن إنزال الجنود والمعدات الخفيفة بسهولة، تظل المعضلة في توفير شاحنات دعم لوجستي قادرة على تحمل الإسقاط الجوي والعمل فوراً لتوزيع الذخيرة والوقود والمؤن.

إن امتلاك مركبات FMTV A2 LVAD يمنح الجيش الأمريكي قدرة "الدخول المبكر" (Early Entry) في المسارح العملياتية التي تفتقر إلى البنية التحتية للمطارات أو الموانئ. في سياق التنافس مع القوى العظمى، وخاصة في مناطق مثل منطقة المحيطين الهندي والهادئ أو شرق أوروبا، تصبح القدرة على إسقاط قوة لوجستية متكاملة خلف خطوط العدو أو في جزر نائية عنصراً حاسماً في تحقيق التفوق العملياتي. كما أن دمج القدرات القطبية يعكس استعداد واشنطن لتأمين مصالحها في القطب الشمالي، حيث تصبح المركبات التقليدية عديمة الجدوى أمام البرودة القارصة والتضاريس الجليدية.