أخبار: ADMASYS CZ التشيكية توسع استخدام الطباعة والمسح ثلاثي الأبعاد لدعم استدامة المعدات الدفاعية

تتجه جمهورية التشيك إلى توسيع استخدام تقنيات التصنيع بالإضافة والطباعة ثلاثية الأبعاد والمسح ثلاثي الأبعاد في قطاع الدفاع، مع تركيز متزايد على توظيف هذه التقنيات في إنتاج قطع الغيار والمكونات، وتسريع عمليات الصيانة والإصلاح، وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الطويلة في دعم المعدات العسكرية. وفي هذا السياق، تعمل شركة ADMASYS CZ على تقديم حلول متكاملة للتصنيع الرقمي يمكن استخدامها في تطوير المعدات الدفاعية وإنتاج دفعات محدودة من المكونات ودعم استدامة المنظومات الموجودة في الخدمة.

وتعتزم ADMASYS CZ عرض مجموعة من تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد الصناعية والمسح ثلاثي الأبعاد والتصنيع الرقمي خلال معرض Future Forces Exhibition & Forum 2026 في العاصمة التشيكية براغ، بما يعكس تنامي الاهتمام داخل قطاع الدفاع التشيكي بالتصنيع بالإضافة باعتباره أداة يمكن دمجها في دورة حياة المعدات العسكرية، وليس مجرد وسيلة لإنتاج النماذج الأولية.

وتتمثل إحدى أهم مزايا هذه التقنيات بالنسبة إلى القوات المسلحة في قدرتها على تقليص الزمن اللازم للحصول على بعض قطع الغيار والمكونات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأجزاء لم تعد تُنتج بكميات كبيرة أو عندما تكون خطوط الإنتاج الأصلية قد توقفت. ففي هذه الحالات، يمكن إجراء مسح ثلاثي الأبعاد للقطعة الموجودة، وتحويل بياناتها إلى نموذج رقمي، ثم استخدام النموذج لإنتاج نسخة جديدة باستخدام تقنية التصنيع المناسبة.

وتوفر ADMASYS CZ بالفعل خدمات تشمل الطباعة ثلاثية الأبعاد حسب الطلب، والمسح ثلاثي الأبعاد، والهندسة العكسية، والدعم الهندسي، إلى جانب توريد الطابعات والماسحات والبرمجيات والمواد اللازمة للتصنيع بالإضافة. وتتيح هذه المجموعة من القدرات الانتقال من القطعة المادية إلى النموذج الرقمي ثم إلى قطعة جديدة دون الحاجة بالضرورة إلى امتلاك الرسومات الهندسية الأصلية للقطعة.

وتكتسب الهندسة العكسية أهمية خاصة في المجال العسكري، لأن عددًا كبيرًا من المعدات الموجودة في الخدمة يعتمد على مكونات تم تصميمها قبل سنوات أو عقود، وقد لا تتوافر ملفات التصميم الرقمية الخاصة بها بسهولة. وفي هذه الحالة، يمكن للمسح ثلاثي الأبعاد توفير نسخة رقمية دقيقة من المكون، ثم تعديل النموذج عند الحاجة وإرساله إلى منظومة التصنيع بالإضافة.

ولا تعني هذه العملية أن كل قطعة عسكرية يمكن استبدالها مباشرة بقطعة مطبوعة ثلاثية الأبعاد، إذ تظل صلاحية الاستخدام مرتبطة بنوع المادة ووظيفة المكون ومتطلبات التحمل والسلامة والمعايير العسكرية. لكن التكنولوجيا توفر خيارًا إضافيًا مهمًا لإنتاج المكونات التي يمكن تصنيعها بهذه الطريقة، خصوصًا الأجزاء غير الحرجة أو الأدوات والمثبتات والأغطية وبعض المكونات الميكانيكية والبلاستيكية والمواد المركبة.

وتوفر الطباعة ثلاثية الأبعاد أيضًا ميزة مهمة في إنتاج الدفعات الصغيرة. ففي التصنيع التقليدي، قد تكون تكلفة إنشاء قوالب وأدوات إنتاج خاصة بكمية محدودة من القطع مرتفعة، بينما يمكن للتصنيع بالإضافة إنتاج الكمية المطلوبة مباشرة من النموذج الرقمي، مع تقليل الحاجة إلى تجهيز خطوط إنتاج مخصصة. وهذا يجعل التقنية مناسبة بصورة خاصة للقطع ذات الطلب المحدود أو المعدات التي لم تعد تحقق حجم إنتاج تجاريًا كبيرًا.

وتشير ADMASYS CZ إلى أن محفظتها تشمل تقنيات لإنتاج الأجزاء الوظيفية والنماذج الأولية والقوالب والأدوات والدفعات الصغيرة، إلى جانب خدمات المسح ثلاثي الأبعاد والهندسة العكسية والدعم الهندسي. وهذا يضع التكنولوجيا في إطار أوسع من مجرد تصنيع النماذج، بحيث يمكن استخدامها في مراحل مختلفة من تطوير المنتج وصيانته.

ويبرز كذلك دور المسح ثلاثي الأبعاد في مراقبة جودة الأجزاء المصنعة. إذ يمكن مسح القطعة الفعلية ومقارنتها بالنموذج الهندسي الأصلي CAD، بهدف تحديد الانحرافات في الأبعاد والأسطح والتأكد من توافق القطعة المنتجة مع المواصفات المطلوبة. وتوفر هذه القدرة قيمة إضافية في قطاع الدفاع، حيث يمكن أن تؤثر الانحرافات الصغيرة في بعض المكونات على أداء المعدات أو عمرها التشغيلي.

كما يمكن استخدام المسح ثلاثي الأبعاد لفحص الأجزاء القديمة التي تعرضت للاهتراء، ومقارنة حالتها الحالية بنموذجها الأصلي، بما يساعد على تحديد مقدار التآكل أو التشوه قبل اتخاذ قرار بشأن إصلاحها أو استبدالها. وهذا يفتح المجال أمام استخدام التصنيع الرقمي ليس فقط في إنتاج قطع جديدة، وإنما أيضًا في عمليات الصيانة التنبؤية والفحص الفني.

وتتوافق هذه التطبيقات مع الاتجاه المتزايد داخل القوات المسلحة التشيكية نحو إدخال تقنيات التصنيع المرنة إلى العمليات اللوجستية. فقد ناقش مسؤولون عسكريون تشيكيون خلال فعاليات متخصصة استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد والمسح ثلاثي الأبعاد باعتبارهما أدوات يمكنها تقليل أوقات الاستجابة وزيادة المرونة في التدريب والانتشار العملياتي.

وتتجاوز أهمية ذلك المجال الصناعي إلى المستوى العملياتي. فكلما طال خط الإمداد المطلوب للحصول على قطعة غيار، زادت الفترة التي قد تبقى خلالها المعدات خارج الخدمة. وفي بيئة عملياتية تتطلب جاهزية مرتفعة، يمكن أن يصبح توفير قطعة بسيطة في الموقع أو بالقرب منه عاملًا مؤثرًا في معدل توافر المنظومة.

ولهذا السبب بدأت الجيوش الحديثة في النظر إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد باعتبارها جزءًا من مفهوم أوسع يتعلق بالتصنيع الموزع. وبدل الاعتماد الكامل على مصانع مركزية لإنتاج جميع قطع الغيار، يمكن إنشاء قدرات تصنيع صغيرة في قواعد أو مراكز صيانة محددة، بحيث يتم إنتاج بعض المكونات عند الحاجة وبناءً على ملفات رقمية معتمدة.

وتمنح هذه المقاربة القوات المسلحة قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع الأزمات التي تؤثر في سلاسل الإمداد. فإذا تعطل أحد الموردين أو أصبحت عملية نقل قطعة معينة بطيئة أو مكلفة، يمكن في بعض الحالات اللجوء إلى التصنيع المحلي أو الإقليمي لتقليل فترة الانتظار.

لكن هذا النموذج يفرض في المقابل متطلبات صارمة تتعلق بإدارة الملفات الرقمية. فملف التصميم الذي يستخدم لإنتاج قطعة عسكرية يجب أن يكون محميًا من التعديل غير المصرح به، كما يجب التأكد من أن النسخة المستخدمة في الطباعة هي النسخة المعتمدة، وأن المواد وإعدادات الطباعة متوافقة مع المواصفات المطلوبة.

وهنا يتحول الأمن السيبراني إلى جزء أساسي من منظومة التصنيع. فإذا أصبحت ملفات قطع الغيار جزءًا من سلسلة الإمداد العسكرية، فإن حمايتها تصبح بنفس أهمية حماية المخزون المادي في بعض الحالات. ويمكن لأي تعديل غير مصرح به في نموذج رقمي أن يؤدي إلى إنتاج قطعة تختلف عن التصميم الأصلي، وهو خطر يتطلب إجراءات للتحقق والتوثيق والمصادقة.

كما أن التصنيع يتيح إمكانية إجراء تعديلات هندسية على بعض المكونات بصورة أسرع من الأساليب التقليدية. فإذا تبين أن جزءًا معينًا يحتاج إلى تحسين في التصميم أو تقليل الوزن أو زيادة المتانة، يمكن تعديل النموذج الرقمي وإنتاج نسخة جديدة للاختبار دون إعادة بناء خط إنتاج كامل.

وتكتسب هذه المرونة أهمية خاصة في المجال الدفاعي، حيث تتغير المتطلبات العملياتية بسرعة، كما أن المعدات قد تحتاج إلى تعديلات نتيجة الخبرة الميدانية أو ظهور تهديدات جديدة. ويمكن للتصنيع الرقمي أن يقلل الفترة الفاصلة بين تحديد المشكلة وتصميم الحل ثم إنتاج النموذج الأولي.

ولا تقتصر المواد المستخدمة في هذه التقنيات على البلاستيك والراتنجات، إذ تتوفر أيضًا تقنيات للطباعة باستخدام المواد المركبة والمعادن، مع اختلاف كبير في خصائص كل تقنية ومتطلبات اعتماد المنتج النهائي. وتوفر ADMASYS CZ مجموعة من المواد والتقنيات الموجهة إلى التطبيقات الصناعية، بما في ذلك المواد الحرارية والراتنجات والمواد المركبة والمواد المستخدمة في الطباعة الصناعية.

ويمثل استخدام المواد المركبة أهمية خاصة في التطبيقات الدفاعية، بسبب إمكانية الجمع بين انخفاض الوزن والصلابة المطلوبة في بعض المكونات. كما أن الطباعة باستخدام المعادن يمكن أن توفر إمكانات مختلفة لإنتاج أجزاء أكثر تعقيدًا هندسيًا، إلا أن استخدامها في المكونات الحرجة يتطلب عمليات اعتماد واختبار دقيقة لضمان الخصائص الميكانيكية المطلوبة.

يتيح توسيع استخدام التصنيع بالإضافة للقوات المسلحة والصناعات الدفاعية تقليل الاعتماد على بعض عمليات الإنتاج التقليدية، لكنه لا يعني استبدالها بالكامل. فالتصنيع التقليدي سيظل أكثر ملاءمة للقطع ذات الكميات الكبيرة أو التي تتطلب عمليات إنتاج مستقرة ومختبرة، بينما تبرز قيمة الطباعة ثلاثية الأبعاد بصورة أكبر في الأجزاء المعقدة أو الدفعات الصغيرة أو قطع الغيار النادرة أو الحالات التي تتطلب استجابة سريعة.

وهذا يجعل القيمة الحقيقية للتكنولوجيا مرتبطة بقدرتها على التكامل مع منظومة التصنيع والصيانة القائمة، وليس بمجرد امتلاك طابعات ثلاثية الأبعاد. فالقوة اللوجستية التي تستفيد من هذه التقنية تحتاج أيضًا إلى ماسحات ثلاثية الأبعاد، وبرمجيات هندسية، ومواد معتمدة، ومهندسين وفنيين قادرين على تحويل البيانات الرقمية إلى منتجات قابلة للاستخدام.

وتوفر ADMASYS CZ هذا النوع من التكامل من خلال الجمع بين توريد معدات الطباعة والمسح والبرمجيات والمواد، إلى جانب خدمات التدريب والدعم الفني والتصنيع حسب الطلب. كما تدير الشركة مركزًا تطبيقيًا للطباعة والمسح ثلاثي الأبعاد في براغ، مخصصًا لدعم تطبيق هذه التقنيات في البيئات الصناعية.

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تعزيز قدرتها الصناعية الدفاعية وتقليل نقاط الضعف في سلاسل الإمداد، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على المعدات العسكرية وقطع الغيار نتيجة زيادة الإنفاق الدفاعي وتوسيع المخزونات. وفي هذا السياق، يمكن للتصنيع بالإضافة أن يصبح أحد الأدوات التي تساعد الدول على زيادة مرونة الإنتاج دون الحاجة دائمًا إلى إنشاء قدرات صناعية تقليدية ضخمة.

وبالنسبة إلى جمهورية التشيك، تحمل هذه التكنولوجيا أهمية إضافية بسبب وجود قاعدة صناعية دفاعية وهندسية متطورة يمكنها الاستفادة من التصنيع الرقمي في إنتاج المكونات وتطوير المعدات. كما أن دمج الشركات المتخصصة في التصنيع بالإضافة مع الشركات الدفاعية التقليدية يمكن أن يخلق سلسلة محلية أكثر مرونة في تطوير المنتجات وصيانتها.

وتشير مشاركة ADMASYS CZ في فعاليات قطاع الدفاع إلى أن الشركة تسعى إلى ترسيخ دور هذه التقنيات داخل منظومة الصناعة الدفاعية التشيكية، وليس حصرها في التطبيقات المدنية. ويعكس ذلك تحولًا أوسع في النظرة إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد باعتبارها قدرة إنتاجية يمكن أن تدخل في دورة حياة المعدات منذ مرحلة التصميم وحتى الصيانة والإحلال.