منحت شركة "لوكهيد مارتن" عقد إجراءات غير محدد القيمة النهائية (Undefinitised Contract Action) لشركة "بوينج" بقيمة تقدر بنحو 14.7 مليار دولار، بهدف تسريع وتيرة الإنتاج والتوريد لأجهزة الباحث عن الأهداف (Seekers) المخصصة للصاروخ الاعتراضي "PAC-3 MSE" الخاص بنظام "باتريوت".
ويسمح العقد الجديد لشركة "بوينج" بمضاعفة إنتاجها من هذه الباحثات بمقدار ثلاثة أضعاف، وذلك في إطار اتفاقية إطارية أُعلن عنها سابقاً وتستمر لسبع سنوات مع وزارة الدفاع الأمريكية. ووفقاً لـ "بوينج"، يهدف هذا الاتفاق إلى التسريع من تسليم قدرات الدفاع الجوي ضمن استراتيجية الوزارة للتحول الاستحواذي (Acquisition Transformation Strategy).
تقنيات الاعتراض المتقدمة يُعد صاروخ (PAC-3 MSE) منظومة اعتراضية تعتمد تقنية الاصطدام المباشر للقتل (Hit-to-Kill)، وتُستخدم ضمن نظام الدفاع الجوي "باتريوت" للتصدي للصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، إضافة إلى الطائرات المقاتلة.
وتزود "بوينج" هذه الصواريخ بالباحث الراداري العامل بالموجهات المليمترية ضمن النطاق الموجي (Ka-band)، والذي تم تصميمه للتعرف على التهديدات وتتبعها والاشتباك معها، بما في ذلك الصواريخ فرط الصوتية (Hypersonic Missiles).
وفي هذا الصدد، قال ستيف باركر، الرئيس والتنفيذي لشركة "بوينج للدفاع والفضل والأمن": «إن الاستثمار المبكر والتركيز المستمر على الجودة والتنفيذ قد وضعنا في موقع يسمح لنا الآن بتسليم أجهزة الباحث عن الأهداف بمستويات غير سبقت على المدى القريب، ونحن ملتزمون بمواصلة هذا الزخم. إن فرق عملنا في بوينج تفخر بالدور الذي تؤديه لحماية أفراد القوات الأمريكية والحليفة، والمدنيين، والبنية التحتية الحيوية حول العالم».
توسيع الترسانة وتطوير البنية التحتية أوضحت "بوينج" أنها بدأت بالفعل في التوظيف وزيادة الأنشطة الإنتاجية في وقت سابق من هذا العام عقب الإعلان عن الاتفاقية الإطارية، متوقعة أن يسهم هذا العقد في توفير المئات من الوظائف المباشرة وغير المباشرة في منطقة هانتسفيل بولاية ألا باما.
وأشارت الشركة إلى أن هذه الزيادة الإنتاجية جاءت عقب استثمارات مكثفة في مصنع باحثات (PAC-3) التابع لها، بالتوازي مع جهود تعزيز قاعدة الموردين، وتحديث المنشآت، وتطوير عمليات الضغط والتحكم بالإنتاج.
جدير بالذكر أن هذا البرنامج الخدمي يمتد لعشر سنوات؛ حيث حقق صاروخ (PAC-3 MSE) القدرة التشغيلية الأولى في أغسطس 2016، ودخل مرحلة الإنتاج المكتمل في عام 2018، ليصبح جزئياً محورياً من جهود أوسع لزيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية. وكانت شركة "لوكهيد مارتن" قد أعلنت في يوليو الماضي عن خطتها لمضاعفة الطاقة الإنتاجية لصاروخ (PAC-3 MSE) ثلاث مرات بحلول عام 2030، وذلك بعد حصولها على تعديل عقد مع الحكومة الأمريكية لمدة سبع سنوات تصل قيمته الإجمالية إلى 53.86 مليار دولار.