أخبار: مجموعة Kalashnikov تكشف عن Goliath 2.0 لمواجهة تحديات الحرب الإلكترونية في معرض UMEX 2026

في قلب العاصمة الإماراتية، وضمن فعاليات معرض الأنظمة غير المأهولة (UMEX 2026)، خطفت الصناعات الدفاعية الروسية الأنظار بإزاحة الستار عن الطائرة التكتيكية المسيرة Goliath 2.0. هذا الجيل الجديد، الذي طورته مجموعة Kalashnikov Concern (التابعة لشركة Rostec الحكومية)، لا يمثل مجرد تحديث تقني، بل هو استجابة مباشرة وميدانية لأكبر معضلة تواجه الطائرات المسيرة في الحروب الحديثة: منظومات التشويش والحرب الإلكترونية (Electronic Warfare - EW).

تأتي الطائرة المسيرة Goliath 2.0 كمنصة استطلاع تكتيكية خفيفة الوزن، مصممة خصيصاً لخدمة وحدات المشاة والقوات الخاصة على مستوى الفصيلة والسرية. والجديد في هذا الإصدار الذي عُرض في UMEX 2026 هو دمج نظام اتصالات راديوي مقاوم للتشويش يعتمد على تقنية القفز الترددي العشوائي والذكاء الاصطناعي لتأمين قنوات نقل البيانات.

من الناحية التقنية، تم تزويد Goliath 2.0 بحزمة مستشعرات كهروبصرية متطورة تشمل كاميرا نهارية عالية الدقة ذات زاوية عريضة، وعدسة مقربة (Telephoto)، بالإضافة إلى مستشعر حراري فائق الحساسية مثبت على نظام تعليق جيروسكوبي ثلاثي المحاور. هذه التجهيزات تمنح المسيرة القدرة على العمل في بيئات الرؤية المنعدمة والظروف الجوية القاسية، مع نظام تفادي اصطدام متطور يتيح لها المناورة التلقائية في الأماكن الوعرة أو الغابات دون تدخل بشري مباشر، وهو ما يعزز من فرص بقائها في مناطق النزاع عالية الكثافة.

من الناحية الاستراتيجية، يعكس الكشف عن Goliath 2.0 تحولاً في العقيدة العسكرية التي انتقلت من "كمية الدرونات" إلى "جودة صمودها". ففي النزاعات الأخيرة، أثبتت منظومات الحرب الإلكترونية قدرتها على تحويل آلاف المسيرات الرخيصة إلى مجرد "خردة طائرة" عبر قطع قنوات التحكم أو تضليل نظام الـ GPS.

هنا تبرز الأهمية الاستراتيجية لـ Goliath 2.0؛ فهي تعمل كـ "عين لا تنام" للقائد الميداني حتى في ظل وجود "قباب إلكترونية" معادية. إن قدرة هذه المسيرة على العمل بشكل مستقل (Autonomous Operation) عند انقطاع الإشارة، وإكمال مهمة التصوير ثم العودة آلياً لنقطة الانطلاق، يقلل من الفجوة الاستخباراتية في لحظات الاشتباك الحرجة. كما أن تكاملها مع نظام تبادل المعلومات المشترك يسمح بنقل إحداثيات الأهداف فوراً إلى وحدات المدفعية، مما يقلص "دورة القتل" (Kill Chain) إلى ثوانٍ معدودة، وهو أمر حيوي في مواجهة أهداف متحركة وعالية القيمة.

على المستوى العالمي، يضع ظهور Goliath 2.0 معايير جديدة للمنافسة في سوق الدرونات التكتيكية الصغيرة:

- التحول نحو الاستقلالية الكاملة: يفرض هذا الابتكار على الشركات المنافسة في الغرب والشرق (مثل AeroVironment الأمريكية أو الشركات الصينية) تسريع دمج تقنيات "مقاومة الترددات" في منتجاتها التجارية والعسكرية. لن تُقبل في سوق ما بعد 2026 أي مسيرة لا تمتلك حصانة ضد الحرب الإلكترونية.

- بروز Kalashnikov كلاعب تكنولوجي: بعد عقود من الارتباط باسم البنادق الآلية، تنجح Kalashnikov Concern في إعادة تمركزها كعملاق في التكنولوجيا الرقمية والأنظمة المستقلة. هذا التحول سيجذب اهتمام دول الشرق الأوسط وأفريقيا التي تبحث عن أنظمة "مجرّبة ميدانياً" (Combat-Proven) وفعالة ضد تكتيكات الحرب الهجينة.

- سباق التسلح الإلكتروني: سيؤدي نجاح Goliath 2.0 إلى تحفيز الشركات المتخصصة في أنظمة الـ C-UAS (مضادات الدرونات) لتطوير موجات تشويش أكثر تعقيداً تعتمد على الليزر أو النبضات الكهرومغناطيسية عالية الطاقة (EMP)، مما يخلق دورة ابتكار سريعة ومكلفة في آن واحد داخل سوق الدفاع العالمي.