أخبار: البحرية الأمريكية تُعزز ترسانة مدمراتها بصواريخ SM-3 Block IIA المتطورة في 2026

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستعداد لمواجهة التهديدات الصاروخية العابرة للقارات والجيل القادم من الصواريخ الباليستية، كشفت ميزانية السنة المالية 2026 للبحرية الأمريكية عن خطة طموحة لشراء 12 صاروخاً اعتراضياً من طراز SM-3 Block IIA. هذا التوجه لا يمثل مجرد صفقة شراء روتينية، بل هو إعلان عن دخول "الدرع الصاروخي البحري" مرحلة جديدة من الفعالية القتالية والقدرة على حسم المواجهات قبل وصولها إلى أهدافها.

SM-3 Block IIA: القفزة التكنولوجية الكبرى

يعتبر الصاروخ SM-3 Block IIA، الذي تم تطويره بشكل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان (بقيادة شركة Raytheon)، العمود الفقري لمنظومة Aegis الدفاعية. وما يميز هذه النسخة عن سابقاتها هو الحجم والذكاء:

- محركات دفع أضخم: تم زيادة قطر الصاروخ إلى 21 بوصة، مما يمنحه سرعة هائلة ومدى أبعد بكثير، مما يسمح له بتغطية مساحات جغرافية شاسعة والدفاع عن أقاليم كاملة من عرض البحر.

- رأس حربي "انتحاري" متطور: يعتمد الصاروخ على تقنية "القتل بالاصطدام" (Hit-to-Kill)، حيث يدمر الهدف من خلال قوة التصادم الهائلة دون الحاجة لمتفجرات. وقد تم تزويد هذه النسخة برأس حربي كينتيكي (Kinetic Warhead) أكبر وأكثر دقة في التمييز بين الأهداف الحقيقية والخداعية.

- تغطية المدى المتوسط والعابر: يمتلك الصاروخ القدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية متوسطة المدى (MRBM) والبعيدة المدى (IRBM)، مع قدرات واعدة ضد الصواريخ العابرة للقارات (ICBM) في مراحلها المبكرة.

إن تعزيز البحرية الأمريكية لهذه الترسانة يحمل دلالات مباشرة على أمن منطقة الشرق الأوسط:

- تحييد التهديد الإيراني: بعد الاستخدام القتالي الأول الناجح لهذا الصاروخ في صد الهجمات الصاروخية على إسرائيل في 2024، تدرك واشنطن أن زيادة عدد هذه الصواريخ على متن السفن المنتشرة في البحر المتوسط والخليج العربي هو الضمان الوحيد لإجهاض أي محاولة للهجوم بكثافة صاروخية عالية.

- رسالة ردع إقليمية: نشر هذه الصواريخ يقلل من القيمة الاستراتيجية للترسانات الصاروخية التقليدية، مما قد يدفع القوى الإقليمية إلى إعادة النظر في جدوى التصعيد العسكري المعتمد على القوة الباليستية.

تؤكد هذه الخطوة أن سوق الدفاع العالمي يتجه بقوة نحو "التعاون الدولي" في التصنيع، كما حدث بين أمريكا واليابان. كما تشير إلى أن الاستثمار المستقبلي سيتركز على أنظمة الاعتراض خارج الغلاف الجوي، حيث تسعى القوى الكبرى (بما فيها الصين وروسيا) لتطوير أنظمة مشابهة لكسر احتكار واشنطن لهذه التكنولوجيا المعقدة.