أخبار: Lockheed Martin تكشف عن PAC-3 ACE.. صاروخ Patriot جديد منخفض التكلفة لمواجهة الطلب العالمي المتزايد على الدفاع الجوي

أعلنت Lockheed Martin عن تطوير الصاروخ الاعتراضي الجديد PAC-3 ACE لمنظومة Patriot، والذي يوفر قدرة اعتراض للتهديدات الجوية والصاروخية بتكلفة تقل عن نصف تكلفة صاروخ PAC-3 MSE، في خطوة تستهدف زيادة الإنتاج وتلبية الطلب العالمي المتصاعد على أنظمة الدفاع الجوي.

وكشفت الشركة عن الصاروخ الجديد خلال معرض Farnborough International Airshow 2026، مؤكدة أن PAC-3 ACE سيبلغ سعره أقل من نصف تكلفة الصاروخ الحالي PAC-3 MSE، الذي تقدر قيمة الصاروخ الواحد منه بنحو 4 ملايين دولار. ويهدف هذا التخفيض الكبير في التكلفة إلى تمكين الجيوش من زيادة مخزونها من الصواريخ الاعتراضية لمواجهة الارتفاع غير المسبوق في استهلاك ذخائر الدفاع الجوي خلال النزاعات الأخيرة.

ويأتي تطوير PAC-3 ACE استجابةً للزيادة الكبيرة في استهلاك الصواريخ الاعتراضية خلال النزاعات الأخيرة، وما نتج عنها من ضغوط على خطوط الإنتاج والمخزونات لدى الولايات المتحدة وحلفائها. ووفقًا للشركة، سيبلغ سعر الصاروخ الجديد أقل من نصف تكلفة صاروخ PAC-3 MSE الحالي، الذي تصل قيمة الصاروخ الواحد منه إلى نحو 4 ملايين دولار، ما يتيح للدول المشغلة زيادة مخزونها من الصواريخ الاعتراضية بتكلفة أقل.

ويحافظ PAC-3 ACE على التوافق الكامل مع منظومة Patriot الحالية، ما يسمح للدول المشغلة بإدخاله إلى الخدمة دون الحاجة إلى تعديل منصات الإطلاق أو الرادارات أو أنظمة القيادة والسيطرة. كما صُمم لاعتراض مجموعة واسعة من التهديدات، تشمل الطائرات، وصواريخ الكروز، والصواريخ الباليستية قصيرة وقصيرة جدًا المدى، لكنه لا يستهدف استبدال صاروخ PAC-3 MSE في مواجهة التهديدات الباليستية الأكثر تعقيدًا، بل يعمل إلى جانبه ضمن مفهوم الدفاع الجوي متعدد الطبقات.

ورغم انخفاض التكلفة، أكدت Lockheed Martin أن PAC-3 ACE سيحافظ على التوافق الكامل مع منظومة Patriot الحالية، دون الحاجة إلى تعديل منصات الإطلاق أو أنظمة القيادة والسيطرة، بما يسمح بإدخاله إلى الخدمة بسهولة لدى جميع الدول التي تشغل المنظومة. كما صُمم لاعتراض مجموعة واسعة من التهديدات، تشمل الطائرات المقاتلة، وصواريخ كروز، والصواريخ الباليستية قصيرة وقصيرة المدى جدًا، لكنه ليس مخصصًا للتعامل مع الطائرات المسيّرة الصغيرة، التي تتطلب حلولًا اعتراضية مختلفة.

واعتمدت الشركة في تصميم الصاروخ الجديد على تبسيط عدد من المكونات مرتفعة التكلفة، مثل بعض أجزاء منظومة التوجيه والمحرك الصاروخي، مع الحفاظ على الأداء المطلوب لمواجهة التهديدات الأكثر شيوعًا. وتهدف هذه المقاربة إلى تسريع الإنتاج وتقليل تكلفة التصنيع، بما يسمح بزيادة أعداد الصواريخ المنتجة سنويًا في ظل الطلب العالمي المتزايد.

وأكدت الشركة أن تطوير PAC-3 ACE يأتي استجابة للتغيرات التي شهدتها طبيعة الحروب الحديثة، والتي أظهرت أن امتلاك صواريخ عالية الكفاءة وحده لم يعد كافيًا، بل أصبح توفير أعداد كبيرة من الصواريخ الاعتراضية بأسعار مقبولة عاملًا حاسمًا لضمان استدامة عمليات الدفاع الجوي خلال النزاعات طويلة الأمد. وتخطط Lockheed Martin لبدء اختبارات الطيران خلال عام 2028، تمهيدًا لإطلاق الإنتاج بعد استكمال برنامج التطوير.

ويأتي الإعلان عن PAC-3 ACE في وقت يشهد فيه برنامج Patriot توسعًا غير مسبوق، حيث تعمل Lockheed Martin بالفعل على زيادة إنتاج صواريخ PAC-3 MSE لتلبية العقود الجديدة مع الولايات المتحدة وحلفائها، بعد الارتفاع الكبير في الطلب نتيجة التطورات الأمنية في أوروبا والشرق الأوسط.

ويواكب المشروع خطة أوسع لزيادة الطاقة الإنتاجية لصواريخ Patriot، في ظل الطلب المتنامي من الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. كما تجري الشركة محادثات لتوسيع قاعدة الإنتاج عبر إشراك شركات أوروبية في تصنيع بعض المكونات، بما يسهم في تسريع عمليات التسليم وتقليل الضغط على خطوط الإنتاج الأمريكية.

ويعكس إطلاق PAC-3 ACE تحولًا في فلسفة تطوير أنظمة الدفاع الجوي، إذ أصبح التركيز لا ينصب فقط على تحقيق أعلى مستوى من الأداء، بل أيضًا على خفض تكلفة الاعتراض. فقد أظهرت النزاعات الأخيرة أن استخدام صواريخ باهظة الثمن لاعتراض تهديدات أقل تكلفة يفرض أعباء مالية ولوجستية كبيرة، الأمر الذي دفع الشركات المصنعة إلى تطوير صواريخ توفر مستوى مناسبًا من الأداء بسعر أقل، بما يسمح ببناء مخزونات أكبر والاستجابة لمعدلات الاستهلاك المرتفعة في أوقات الحرب.

يمنح PAC-3 ACE شركة Lockheed Martin فرصة لتعزيز موقعها في سوق الدفاع الجوي العالمي، مع توفير خيار جديد للدول التي تشغل منظومة Patriot وترغب في توسيع مخزونها من الصواريخ الاعتراضية دون تحمل التكلفة المرتفعة لصواريخ PAC-3 MSE في جميع المهام. كما يعزز المشروع توجه الشركة نحو زيادة الإنتاج والتعاون الصناعي الدولي لتلبية الطلب المتزايد على أنظمة الدفاع الجوي.

يعكس تطوير PAC-3 ACE تغيرًا واضحًا في أولويات برامج التسليح العالمية، حيث أصبحت معادلة التكلفة مقابل الفعالية عنصرًا أساسيًا في تصميم منظومات الدفاع الجوي. فمع تصاعد وتيرة النزاعات وزيادة استهلاك الذخائر الاعتراضية، تتجه الجيوش إلى بناء شبكات دفاع متعددة الطبقات تستخدم صواريخ مختلفة القدرات والأسعار وفق نوع التهديد، بما يحقق أعلى كفاءة تشغيلية ويضمن الحفاظ على المخزونات الاستراتيجية خلال الحروب الممتدة.