أخبار: General Dynamics Land Systems تستعرض المدرعة LAV 700 Desert Viper كخيار استراتيجي لتحديث القوات البرية القطرية

في قلب الجناح الأمريكي بمعرض الدوحة الدولي للدفاع البحري (DIMDEX 2026)، خطفت شركة General Dynamics Land Systems (المعروفة اختصاراً بـ GDLS) الأنظار بالكشف عن مدرعتها القتالية المتطورة LAV 700 Desert Viper. يأتي هذا العرض في وقت حساس للغاية، حيث تعكف القوات المسلحة القطرية على تقييم جيل جديد من مركبات القتال للمشاة (IFV) بنظام دفع 8×8، لتعزيز قدرات لواء "جاسم بن محمد" والقوات البرية الأميرية بمدرعات قادرة على التفوق في البيئات الصحراوية القاسية.

على مدار أيام المعرض التي انطلقت في 19 يناير 2026، حظيت المدرعة LAV 700 Desert Viper باهتمام وفود عسكرية رفيعة المستوى. وتُعد هذه النسخة تطويراً خاصاً لمنصة LAV 700 الشهيرة، حيث تم تعديلها لتلبية "المتطلبات القطرية" الصارمة، لا سيما في جوانب التبريد الفائق للمحرك والإلكترونيات، لضمان العمل المستمر في درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية دون انخفاض في الكفاءة العملياتية.

يأتي اهتمام قطر بهذه المدرعة ضمن حزمة دفاعية أوسع تمت مناقشتها مع الجانب الأمريكي منذ أبريل 2025، حيث تسعى الدوحة لتحديث أسطولها من المدرعات القديمة واستبدالها بمنصات رقمية توفر حماية فائقة وقوة نيران ثقيلة مع الحفاظ على خفة الحركة.

تعتبر LAV 700 Desert Viper قمة التطور في عائلة مدرعات LAV، وتتميز بمواصفات تجعلها رائدة في فئتها:

- المحرك والأداء: تم تزويدها بمحرك Caterpillar C13 توربيني مزدوج يولد قوة 711 hp، متصل بناقل حركة أوتوماتيكي بـ 7 سرعات. وتصل سرعتها القصوى إلى 110 كم/ساعة، مع مدى عملياتي مذهل يتجاوز 1000 كم، وقدرة على اجتياز خنادق بعرض 2.2 متر.

- الحماية الفائقة: تعتمد المدرعة على هيكل Double-V Hull الحاصل على براءة اختراع، والذي يوفر حماية غير مسبوقة ضد الألغام والعبوات الناسفة (IEDs). كما صُممت دروعها لمقاومة مقذوفات عيار 14.5 ملم من كافة الجهات، مع قدرة الدروع الأمامية على صد قذائف عيار 30 ملم.

- القوة النيرانية: تم تجهيز النموذج المعروض ببرج متطور يمكن تسليحه بمدفع Bushmaster XM-913 عيار 50 ملم أو عيار 30 ملم، بالإضافة إلى منصات لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات (ATGM)، مما يجعلها قادرة على تدمير الأهداف المدرعة للعدو من مسافات آمنة.

- القدرة الاستيعابية: تتسع المدرعة لـ 3 أفراد من الطاقم الأساسي، بالإضافة إلى نقل 6 إلى 8 جنود مشاة بكامل عتادهم، مع تزويدهم بمقاعد مخمدة للصدمات لحمايتهم من الانفجارات الأرضية.

تمثل محاولة General Dynamics تسويق Desert Viper في قطر دلالة استراتيجية على تحول العقيدة الدفاعية الخليجية نحو امتلاك "الكتلة البرية المرنة". فبعد أن كانت المنطقة تركز على الدبابات الثقيلة، أصبح التوجه الآن نحو مدرعات 8×8 لقدرتها على الانتشار السريع وسهولة نقلها جواً عبر طائرات C17 Globemaster III.

استراتيجياً، يعكس هذا العرض رغبة الولايات المتحدة في تعزيز شراكتها مع قطر كـ "حليف رئيسي من خارج الناتو"، من خلال توفير تكنولوجيا كانت حتى وقت قريب حكراً على الجيوش الكبرى. كما أن اختيار اسم "الأفعى الصحراوية" ليس مجرد تسويق، بل هو رسالة ردع استراتيجية تشير إلى قدرة القوات القطرية على المناورة واللدغ السريع في عمق التضاريس الصعبة، مما يعزز أمن الحدود والمنشآت الحيوية.