أخبار: إسرائيل توسع شراء محطات SMASH Hopper من شركة SMARTSHOOTER

أعلنت شركة SMARTSHOOTER الإسرائيلية حصولها على عقد جديد من وزارة الدفاع الإسرائيلية لتوريد محطات الأسلحة المتحكم بها عن بعد SMASH Hopper، في خطوة تعكس استمرار اعتماد الجيش الإسرائيلي على الأنظمة الذكية منخفضة التكلفة لمواجهة التهديدات الجوية والبرية قصيرة المدى. وتبلغ القيمة الأساسية للعقد نحو 5.8 مليون شيكل (1.9 مليون دولار)، مع خيارات إضافية قد ترفع قيمته الإجمالية إلى 7.4 مليون شيكل (2.5 مليون دولار).

وينص العقد على تسليم المنظومات الجديدة قبل نهاية عام 2026، إلى جانب توفير قطع الغيار وخدمات الدعم الفني، مع خيار تمديد إضافي لمدة ستة أشهر لتوفير خدمات ومعدات إضافية وفقاً للاحتياجات العملياتية للمستخدم. ويأتي الاتفاق بعد أسابيع قليلة فقط من عقد سابق وقعته الوزارة مع الشركة نفسها لتوريد دفعة أخرى من المنظومات، ما يشير إلى توسع متواصل في نشر هذه الأنظمة داخل القوات الإسرائيلية.

وتعد SMASH Hopper نسخة متخصصة من عائلة أنظمة SMASH المعروفة التي طورتها SMARTSHOOTER، لكنها تختلف عن النسخ الفردية المحمولة على الأسلحة الشخصية بكونها محطة إطلاق نيراني مستقلة يمكن تشغيلها عن بعد. وقد صُممت المنظومة لتثبيت بنادق M4 عيار 5.56 ملم أو بنادق الرماية الدقيقة DMR عيار 7.62 ملم، مع دمجها بمنظومة إدارة نيران تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور والتعقب الآلي للأهداف.

وتتميز المنظومة بقدرتها على اكتشاف وتعقب الأهداف الجوية والبرية بصورة آلية، ثم حساب لحظة الإطلاق المثالية لتحقيق أعلى احتمالية إصابة ممكنة. ويتيح ذلك التعامل مع الطائرات المسيّرة الصغيرة أو الأهداف المتحركة دون الحاجة إلى مهارات تصويب متقدمة من المشغل، ما يقلل استهلاك الذخيرة ويرفع احتمالات الإصابة من الطلقة الأولى.

يمكن نشر SMASH Hopper على الحوامل الأرضية الثابتة أو العربات الخفيفة أو الروبوتات البرية غير المأهولة أو المواقع الدفاعية الثابتة. كما يبلغ وزن المنظومة نحو 25 كيلوجراماً وفق النسخة التشغيلية الحالية، ما يسمح بنقلها ونشرها بسرعة في بيئات مختلفة تشمل المناطق الحضرية والحدودية والمنشآت الحساسة. وتستطيع الاشتباك مع أهداف أرضية على مسافة تصل إلى 800 متر، وأهداف جوية على مسافة تصل إلى 600 متر.

وتعكس الصفقة الجديدة توجهاً متزايداً داخل الجيش الإسرائيلي نحو إنشاء طبقات دفاعية إضافية لمواجهة الطائرات المسيّرة الصغيرة، وهي فئة من التهديدات أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على تجاوز الكثير من أنظمة الدفاع الجوي التقليدية المصممة أساساً للتعامل مع الصواريخ والطائرات الأكبر حجماً. ولهذا السبب تتجه العديد من الجيوش إلى تطوير أو شراء أنظمة اعتراض تعتمد على الأسلحة الخفيفة والذكاء الاصطناعي بدلاً من استخدام صواريخ باهظة الثمن ضد أهداف منخفضة التكلفة.

كما تتميز SMASH Hopper بإمكانية دمجها ضمن شبكات القيادة والسيطرة القائمة، ما يسمح بتشغيل عدة محطات بصورة منسقة ضمن شبكة دفاعية واحدة. وتؤكد SMARTSHOOTER أن المنظومة قادرة على العمل بصورة مستقلة أو كجزء من بنية دفاعية متعددة الطبقات تضم الرادارات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الإنذار المبكر، وهو اتجاه أصبح محورياً في تطوير الدفاعات المضادة للمسيّرات حول العالم.

يواصل برنامج SMASH تعزيز مكانة SMARTSHOOTER كواحدة من أبرز الشركات المتخصصة عالمياً في أنظمة التحكم النيراني المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وخلال الأشهر الأخيرة حصلت الشركة على عقود متعددة مع الجيش الأمريكي وسلاح مشاة البحرية الأمريكية والبحرية الأمريكية إلى جانب وزارة الدفاع الإسرائيلية، ما يعكس الطلب المتزايد على هذه الفئة من الأنظمة في ظل تغير طبيعة التهديدات الميدانية.

تكشف الصفقة عن تحول متسارع في مفهوم الدفاع قصير المدى، حيث لم تعد الجيوش تعتمد حصراً على منظومات الدفاع الجوي التقليدية، بل باتت تستثمر بشكل متزايد في أنظمة ذكية منخفضة التكلفة وقابلة للانتشار الكثيف. فمع انتشار الطائرات المسيّرة التجارية والعسكرية بأعداد كبيرة، أصبح من الضروري امتلاك وسائل اعتراض تستطيع العمل لفترات طويلة وبتكلفة تشغيلية محدودة، وهو المجال الذي صُممت SMASH Hopper خصيصاً لتلبيته.

إن العقد الجديد بين وزارة الدفاع الإسرائيلية وشركة SMARTSHOOTER لا يمثل مجرد عملية شراء إضافية لمحطات أسلحة متحكم بها عن بعد، بل يعكس استمرار تطور عقيدة مكافحة المسيّرات نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستهداف الآلي. ومع تزايد انتشار التهديدات الجوية الصغيرة في النزاعات الحديثة، تبدو منظومات مثل SMASH Hopper مرشحة للعب دور متنامٍ ضمن شبكات الدفاع التكتيكي خلال السنوات المقبلة.