أخبار: كندا تختار Magellan Aerospace لإنتاج قاذفات M72 محليًا في خطوة لتعزيز صناعاتها الدفاعية

اختارت الحكومة الكندية شركة Magellan Aerospace لإنتاج قاذفات M72 Light Assault Weapon (LAW) داخل كندا بموجب اتفاقية ترخيص مع Nammo، في خطوة تستهدف تعزيز جاهزية القوات المسلحة الكندية وتوطين إنتاج أحد أبرز الأسلحة المضادة للدبابات في العالم.

في خطوة تعكس توجه كندا نحو تعزيز الاكتفاء الصناعي الدفاعي وتوسيع قاعدة التصنيع العسكري المحلي، اختارت الحكومة الكندية شركة Magellan Aerospace لإنتاج قاذفات M72 Light Assault Weapon (LAW) المضادة للدبابات لصالح القوات المسلحة الكندية. ويأتي المشروع بموجب اتفاقية ترخيص مع شركة Nammo النرويجية، المطور الأصلي للمنظومة، بما يتيح نقل عمليات الإنتاج إلى كندا وتوفير إمدادات محلية من أحد أكثر الأسلحة الفردية استخدامًا لدى قوات المشاة حول العالم.

ويعكس القرار استراتيجية كندية متنامية لربط برامج التسلح بتطوير القدرات الصناعية الوطنية، في ظل المتغيرات الأمنية العالمية وما فرضته من تحديات على سلاسل الإمداد الدفاعية. ومن خلال إسناد إنتاج منظومة M72 إلى شركة كندية، تسعى أوتاوا إلى ضمان توافر هذا السلاح بصورة مستدامة، مع تقليل الاعتماد على خطوط الإنتاج الخارجية وتعزيز مرونة منظومة الإمداد للقوات المسلحة.

ويعد M72 Light Assault Weapon (LAW) من أشهر القاذفات الصاروخية الخفيفة أحادية الاستخدام في العالم، وقد دخل الخدمة منذ عقود قبل أن يخضع لسلسلة طويلة من عمليات التطوير التي حسّنت من قدراته القتالية وأنتجت عدة نسخ مخصصة لمهام مختلفة، تشمل الاشتباك مع العربات المدرعة الخفيفة، والتحصينات الميدانية، والمباني، والأهداف متعددة الأغراض. وتمتاز المنظومة بخفة الوزن وسهولة التشغيل، الأمر الذي يجعلها خيارًا مناسبًا لوحدات المشاة والقوات الخاصة التي تحتاج إلى سلاح سريع الاستخدام وفعال في الاشتباكات القريبة.

وبموجب الاتفاقية، ستتولى Magellan Aerospace إنتاج المنظومة داخل منشآتها الكندية وفق ترخيص من Nammo، بما يضمن الالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة للمنظومة الأصلية. كما يوفر هذا النموذج الصناعي فرصة لنقل المعرفة والخبرات التصنيعية إلى القاعدة الصناعية الكندية، مع تعزيز مشاركة الشركات المحلية في سلسلة الإمداد الخاصة بالبرنامج.

ويمثل المشروع توسعًا لافتًا في أنشطة Magellan Aerospace، التي تُعرف عالميًا بخبرتها في تصنيع هياكل الطائرات، ومكونات المحركات، والأنظمة الفضائية، وتقديم حلول هندسية لقطاعي الطيران والدفاع. ويعكس دخول الشركة مجال إنتاج منظومات التسليح البرية توجهًا نحو تنويع أنشطتها الدفاعية والاستفادة من قدراتها الصناعية المتقدمة لدعم متطلبات القوات المسلحة الكندية.

ويأتي اختيار Magellan Aerospace في وقت تشهد فيه كندا برنامجًا واسعًا لتحديث قواتها المسلحة، يشمل الاستثمار في المعدات البرية والبحرية والجوية، إلى جانب تعزيز إنتاج الذخائر والأسلحة محليًا. ويكتسب هذا التوجه أهمية متزايدة مع استمرار التوترات الدولية وارتفاع الطلب العالمي على المعدات العسكرية، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم مدى اعتمادها على الموردين الخارجيين، والعمل على بناء قدرات إنتاج وطنية أكثر استدامة.

يمنح M72 قوات المشاة الكندية قدرة فعالة على مواجهة العربات المدرعة الخفيفة والتحصينات الميدانية باستخدام سلاح منخفض التكلفة وسريع الانتشار. كما يتيح تعدد النسخ المتوفرة من المنظومة إمكانية اختيار الذخيرة المناسبة لطبيعة المهمة، سواء في البيئات الحضرية أو العمليات التقليدية، وهو ما يعزز مرونة الوحدات القتالية في مختلف السيناريوهات العملياتية.

كما يمثل البرنامج دفعة قوية لقطاع الصناعات الدفاعية الكندي، إذ يسهم في توسيع قاعدة التصنيع المحلي، وخلق فرص عمل في المجالات الهندسية والإنتاجية، وتعزيز مشاركة الموردين المحليين في سلاسل الإمداد الدفاعية. كما يمنح Magellan Aerospace فرصة لترسيخ حضورها في قطاع الصناعات العسكرية البرية، إلى جانب نشاطها التقليدي في صناعات الطيران والفضاء.

أيضا يحمل المشروع أهمية خاصة لشركة Nammo، إذ يوسع انتشار منظومة M72 عبر نموذج يعتمد على التصنيع المرخص داخل الدول الحليفة، وهو ما يعزز مرونة الإنتاج ويضمن تلبية الطلب المتزايد على هذا السلاح في الأسواق الدولية، خاصة في ظل تنامي الحاجة إلى الأسلحة الفردية المضادة للدروع بعد الدروس المستخلصة من النزاعات العسكرية الأخيرة.

إن اختيار Magellan Aerospace لإنتاج قاذفات M72 Light Assault Weapon داخل كندا يتجاوز كونه قرارًا يتعلق بتوفير سلاح جديد للقوات المسلحة، إذ يعكس تحولًا واضحًا في السياسة الدفاعية الكندية نحو تعزيز السيادة الصناعية في قطاع التسليح. كما يؤكد أن أوتاوا تسعى إلى بناء قاعدة إنتاج قادرة على تلبية احتياجاتها العسكرية المستقبلية، مع تقليل مخاطر اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وفي الوقت نفسه دعم شركاتها الوطنية للدخول في برامج تصنيع دفاعية ذات قيمة مضافة عالية، وهو توجه أصبح يمثل أحد الركائز الأساسية لاستراتيجيات الأمن القومي لدى العديد من الدول الغربية.