أخبار: الجيش الأمريكي ينشر مسيرات MEROPS لاعتراض أسراب Shahed-136 الإيرانية في الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الحرب الأمريكية عن نشر واسع النطاق لمنظومات اعتراضية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي من طراز MEROPS، وذلك لمواجهة التهديد المتنامي الذي تشكله أسراب الطائرات المسيرة انتحارية الطراز، وعلى رأسها Shahed-136 الإيرانية. تأتي هذه الخطوة، التي كُشف عنها في مارس وأبريل من عام 2026، كجزء من عملية "Epic Fury" الرامية إلى حماية القواعد العسكرية الأمريكية ومنشآت الطاقة الحيوية في منطقة الخليج، عقب تصاعد وتيرة الهجمات المنسقة التي تعتمد على مبدأ "الإغراق الكمي" للأنظمة الدفاعية التقليدية.

تُعد منظومة MEROPS، التي تم تطويرها ضمن مبادرة Project Eagle المدعومة من رواد تكنولوجيا الدفاع الأمريكيين وبالتعاون مع MARSS Group، نقلة نوعية في التعامل مع التهديدات الجوية منخفضة التكلفة. وتعتمد المنظومة على طائرات اعتراضية من طراز Surveyor و Interceptor-MR، المصممة خصيصاً لتنفيذ عمليات "القتل الحركي" (Kinetic Kill) عبر الاصطدام المباشر بالأهداف المعادية.

وتبرز الخصائص الفنية لمنظومة MEROPS في النقاط التالية:

- السرعة والقدرة على المناورة: تصل سرعة المعترض إلى أكثر من 280 كم/ساعة، مما يجعله قادراً على ملاحقة وتدمير مسيرات Shahed-136 التي تطير بسرعة تتراوح بين 150 و185 كم/ساعة.

- الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية: تم تزويد هذه المسيرات بخوارزميات NiDAR Core المتقدمة، التي تسمح للمعترض بالتعرف على الهدف والاشتباك معه بشكل مستقل تماماً في حال انقطاع اتصالات الأقمار الصناعية أو التعرض للتشويش الإلكتروني الكثيف (GPS-denied environments).

- الفعالية الاقتصادية: بينما تكلف صواريخ Patriot (PAC-3) ما بين 3 إلى 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد، تبلغ تكلفة مسيرة MEROPS الاعتراضية حوالي 15,000 دولار فقط، وهو ما يقل عن تكلفة المسيرة الانتحارية Shahed-136 المقدرة بـ 20,000 إلى 50,000 دولار، مما يعيد التوازن المالي لصالح المدافع لأول مرة في تاريخ حروب الدرونات.

تشير التقارير الميدانية لعام 2026 إلى أن الجيش الأمريكي قام بشحن حوالي 10,000 وحدة من هذه المسيرات الاعتراضية إلى منطقة العمليات في القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز خمسة أيام. ويعكس هذا الانتشار السريع حالة الطوارئ الاستراتيجية الناتجة عن تكتيكات "الإغراق" التي تتبعها القوات الإيرانية وحلفاؤها، حيث يتم إطلاق عشرات المسيرات في وقت واحد لإجبار الدفاعات الجوية التقليدية على استنفاد مخزونها من الصواريخ باهظة الثمن.

تعمل منظومة MEROPS ضمن "بنية دفاعية طبقية"؛ حيث تتولى الرادارات بعيدة المدى وأنظمة THAAD التعامل مع التهديدات الباليستية، بينما تُترك مهمة تنظيف الأجواء من المسيرات الصغيرة والمتوسطة لـ MEROPS. وقد أثبتت هذه الاستراتيجية فاعليتها في حماية المواقع الحساسة في البحرين وقطر والسعودية، حيث سجلت المنظومة معدلات اعتراض تجاوزت 90% ضد الأهداف ذات الأجنحة الثابتة.